مقال صاحب الموقع

بسم الله الرحمان الرحيم
يكتب الناس عموما ليوثقوا افكارهم
او احساساتهم ,و احيانا يجدون متعتا
في مجرد القيام بفعل الكتابة لسبب
يجب البحث عليه في مخازن الدوافع
الداخلية ,لمثل هذا السبب يقوم رجال
بتطوير اساليب و طرق اداء متعددة
و رفيعة كذلك للزيادة في تلك المتعة
التي يختلط فيها الفكري بالحسي,و لا
يختلف الامر حين يستعمل الرسامون
الحرف كمكون ضمن مكونات لوحاتهم
ما قمت به هنا يدخل كذلك في هذا
السياق ,متعاملا مع الحرف و مستجيبا
لدافع يختلط فيه الحسي بالفكري مع
العلم ان المحرك الاول كان حسيا ,من
خلال محاورة الحرف كمادة بصرية
ما اضع في موقعي هذا قد يعجب او
لا يعجب لکنه يبقى قابلا للتطوير و
التجويد و السلام

نبدة عن خليل و الرسم
غوتمبرغ
معمل طباعة في القرن 15

الهذف هنا هو الحصول على حرف مصمم للطباعة في جوهره ,و ليس ملائمة الحرف الموجود .و
لهذا فان الاطار الطبيعي هو التاريخ ,لم تبدا الطباعة عندنا كما هو معلوم و لكن في اوروبا على يد
غوتمبرغ , كتقنية بسيطة لرصف مكعبات من المعدن حفرة عليها الحروف ثم تدهن بالحبر قبل ان
تكبس من فوقها اوراق لتطبع و هكذا .طبعا العملية سهلة و لكنها تدخل في اطار الثوراة الكبرى
للفكر الانساني الخلاق لصالح كل البشرية ,فهاته العملية اسست لعهد جديد هو عهد المعرفة ,فهي
اخرجة هاته الاخيرة من مجال الخصوصية و الاحتكار ,الى مجال التناول العمومي الديمقراطي .لهذا
الغرض تم توضيب الحرف اللاتيني ,ومعيرته كذلك ,و هذا ما زال يتم اليوم بموازات مع تطور
الحواسيب و الهواتف الذكية .اما بخصوص حرفنا العربي فقد حاول قدر الامكان ان يتمطبع اولا ثم
ان يترقمن ثانيا .و لكن الاسلوب اليدوي للكتابة ضل غير قابلا للتجاوز ,في غياب تصور واضح
له بشكله المطبعي المحض ,طبعا الطباعة ليست انجازا عربيا ,و لكن الهيئة المطبعية للحرف في كل
اللغاة لا تلغي تلك اليدوية بل تنضاف اليها .لان الكتابة يدويا ستبقى حاجتا انسانية

ان مسالة الطباعة في الحرف العربي مطروحة للنقاش مند بدايات القرن الماضي كموضوع تفكير جماعي و فردي
اعرض هنا لبعض مناحيه دون اسهاب .اولا على المستوى القومي معلوم ان بداية القرن الماضي ,عرفة حركتا
فكريتا كبيرةاهتمة من بين ما اهتمة به ;اللغة بكل مناحيها من اجل تطويرها على كل المستويات بما في ذلك
جانب طباعتها و قد برزة في هذا الباب ثلاث توجهات .هناك من قالوا بوجوب استعمال الحروف اللاتينية الجاهزة
كما فعل الاتراك و هذا اقتراح الاستاذ فهمي باشا لمجمع اللغة العربية و هناك من دفع بان الحروف العربية كما
هي بلغت الكمال و هناك من قال بوجوب تطوير الحرف العربي دون ان يغترب عن نفسه .لقد كان اهتمام مجمع
اللغة بالغا بهذا الامر ,و للتفصيل في ذلك احيل على كتاب اصدره المجمع و الفه الدكتور شوقي ضيف تحت
عنوان ;مجمع اللغة في خمسين عاما : 1934-1984
يمكن الرجوع للتوصيات ذات الصلة في الفصل السابع في فقرة تيسير النحو و الكتابة من الصفحة :171 الى 182
الى 184 الخ

يمكن تحميل
الكتاب
هنا
او هنا

في مقال له صدر في مجلة العلوم سنة 1961 تحت عنوان :الاحرف
العربية المعدلة و النحو المبسط ,يعرض الاستاذ عبد الجبار الوائلي
عضو جمعية الكتاب و المؤلفين العراقيين مشروعا لتعديل رسم الحرف
العربي يقترح فيه متنا من 6 حركات و 29 حرفا لها خاصية النوع
الوحيد اي انها تكتب على نحو واحد في كل الاوضاع ,هذا طبعا هو
المبحوث عنه اي هيئة متوازنة هندسيا و مستقلة ,لكن نمودجه غير
مضبوط و من ثم لا يفي بالغرض , اما ما قاله بخصوص جانب الشكل
في الطباعة فلست ماهلا للتعليق او الرد عليه

اما الاستاذ الاخضر غزال من المغرب فينتقد بشدة سلوك الانتضارية و
التردد و الارتباك ,في معالجة هاته المسالة و يرى ان العرب كان عليهم
ان يحلوها في القرن 16 بتزامن مع انتشار الطباعة في اوروبا .و يرى
كذلك ان منهج تطويع الالت لتكتب الحرف العربي ليس هو السليم ,و هو
بذلك ينتمي للفريق الثالث .للاستاذ احمد غزال طريقة معيارية لكتابة
الحرف العربي معترف بها و معمول بها ,كما ان له برائة اختراع
في هذا المجال ,لكن تدخله على هذا المستوى لم يجاوز هذا الحد ,تماشيا
مع توصيات المجمع اللتي تبقي الاسلوب اليدوي الى اجل غير مسمى
اما اكبر عيب في الطباعة عندنا ,و المه الكبير حسب قوله هو غياب
حركات الاعراب - نتعلم لنقرا عوض ان نقرا لنتعلم

السابقة
الرئيسية